الحزب اليساري الكردي في سوريا يهنئ الشعب الكردي بعيد نوروز ويدعو إلى النضال من أجل سوريا ديمقراطية تعددية فيدرالية

مكتب الإعلام:
أصدر الحزب اليساري الكردي في سوريا اليوم الخميس 20/3/2025 بياناً إلى الرأي العام بمناسبة عيد نوروز المجيد، حيث هنأ فيه الشعب الكردي بهذه المناسبة وكافة شعوب روجآفاي كردستان وشمال وشرق سوريا والسوريين، ودعا إلى التمسك بالمكتسبات التي تحققت والحفاظ عليها وتطويرها والنضال من أجل سوريا ديمقراطية تعددية فيدرالية؛ وفيما يلي نص البيان:
ستبقى راية نوروز خفاقة إلى الأبد
أيها العمال والفلاحون والمثقفون الثوريون..
أيها الوطنيون والتقدميون والديمقراطيون..
يا أبناء وبنات شعبنا الكردي العظيم..
يستقبل الشعب الكردي في عموم أجزاء كردستان وفي المهاجر وجميع أماكن تواجده في ٢١ آذار عيد نوروز المجيد، العيد القومي للشعب الكردي بكل ما يعنيه من القيم والمعاني النبيلة والسامية، بكونه رمزاً للمقاومة ومحاربة الظلم والقضاء على الاستبداد والقهر بجميع أشكاله السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومدخلاً إلى التغيير والتجدد في الطبيعة والمجتمع الذي يعتبر قانون الحياة الحرة والكريمة، وبهذه المناسبة السعيدة يتقدم الحزب اليساري الكردي في سوريا بأحر التهاني القلبية إلى جميع أبناء وبنات الشعب الكردي في عموم أجزاء كردستان، إلى المقاومين الأبطال في خنادق القتال، إلى المناضلين في غياهب سجون قوى الاحتلال، وإلى أرواح جميع شهداء الحرية، ويعاهدهم بالاستمرار في الكفاح والنضال حتى انتزاع الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي ونيل حريته، ومن أجل عالم أفضل يكون فيه الإنسان محور الحياة وغايتها.
يحتفل شعبنا الكردي في هذا العام بعيد نوروز بروح المقاومة الثورية، وبروح حماية روجآفاي كردستان وشمال وشرق سوريا وحماية مكتسباتها الكبيرة والوفاء لأرواح ودماء آلاف الشهداء، وبروح تحرير عفرين وسريكانيه وكَري سبي، وضد هجمات القوى المعادية بجميع مسمياتها وألوانها، سواء من قبل قوات الفاشية التركية ومرتزقتها، أو من قبل كافة المجاميع الإرهابية، وضد كافة الدسائس والمؤامرات التي تشترك فيها جهات عديدة، ويلتف بقوة حول قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب والمرأة التي تشكل اليوم الأمل الأكبر لكل المكونات السورية، وتنال الاحترام المتزايد من قبل المجتمع الدولي.
يأتي نوروز هذا العام في ظل سقوط النظام الاستبدادي والعنصري لحزب البعث الذي دام /61/ عاماً حكم فيها سوريا في ظل الأحكام العرفية وحالة الطوارئ، ودمر البنية التحتية للبلاد وهجر وشرد نصف السوريين من بلدهم وبيوتهم، نهب الاقتصاد الوطني واحتكر السلطة والثروة، ونشر الفساد في جميع الدولة السورية، اضطهد الكرد بقسوة، وميز بين أبناء الوطن الواحد، وعطل الحياة السياسية الطبيعية في البلاد، ووقع اتفاقيات أضنة الأمنية الخيانة مع الحكومة التركية.
إن سقوط نظام البعث لا يعني أن سوريا قد أصبحت على السكة السليمة للوصول إلى الحرية، فالطريق لازالت طويلة وشاقة، خاصة أن السلطة الجديدة قد أصبحت في يد /هتش/ وحلفائها، وتلتف حولها مجاميع غير سورية، وأن الدولة التركية تتغلغل في جميع مفاصل الدولة السورية، ويوماً بعد يوم تختلف أفعالها، وتوضحت نياتها من خلال ما سمي بمؤتمر الحوار الوطني الذي أقصيت عنه كتل المكونات السورية الرئيسة والقوى والأحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني، وجاءت خطوته الثانية لتقضي تماماً على آمال معظم السوريين، حيث جاء الإعلان الدستوري من لون واحد ولا يعكس تطلعات الأغلبية الساحقة من الشعب السوري، وجاءت مجازر الإبادة الجماعية في الساحل السوري وحمص لتكتمل الصورة القاتمة للوضع الجديد.
في الظروف الجديدة يناضل حزبنا إلى جانب كل القوى والأحزاب الكردية، ومع قوات سوريا الديمقراطية من أجل تشكيل رأي عام كردي وسوري حول مسألتين رئيستين هما:
1- طبيعة النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد في سوريا، والذي نرى أن تكون سوريا دولة ديمقراطية تعددية فيدرالية.
2- تحديد مطالب الشعب الكردي وحقوقه القومية والديمقراطية.
ويأمل حزبنا نجاح هذه الجهود في عقد مؤتمر كردي شامل يعبر ليس فقط عن تطلعات الكرد السوريين، وإنما تطلعات الشعب السوري بمختلف مكوناته، ولهذا فإنه يؤيد بقوة قرار اللجنة التحضيرية للمؤتمر الكردي باعتماد الوثيقة السياسية المستخلصة من قبل الأطراف الراعية للحوار الكردي – الكردي، من الوثيقتين اللتين قدمتا من أحزاب الوحدة الوطنية الكردية PYNK وأحزاب خارج الإطارين من جهة والصيغة المقدمة من قبل المجلس الوطني الكردي ENKS من جهة أخرى، كما يأمل مشاركة جميع الأطراف والخروج برؤية موحدة في إطار سوريا ديمقراطية تعددية فيدرالية.
إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا إذ نناضل من أجل حل عادل ينهي الاستبداد ويحقق الحرية والعدالة والكرامة لجميع السوريين، ومن أجل سوريا لجميع السوريين، وسوريا ديمقراطية تعددية فيدرالية ينال فيها الشعب الكردي حقوقه القومية والديمقراطية كشعب يقيم على أرضه التاريخية وفق العهود والمواثيق الدولية، وتحقق فيها كل المكونات الأخرى حقوقها المشروعة، فإننا نناضل أيضاً في الوقت نفسه من أجل تحسين المستوى المعيشي للشعب، ومن أجل عدالة توزيع الثروة ومحاربة الفساد وتحسين التعليم والصحة والخدمات العامة، والاهتمام بالقطاع الزراعي، ومحاربة الغلاء والاحتكار، ومن أجل حرية المرأة وإطلاق طاقات الشباب، ويناضل حزبنا من أجل تحسين العلاقات الكردستانية، ومن أجل وحدة نضال الشعب الكردي، ويأمل الحزب أيضاً أن تفتح مبادرة القائد عبد الله أوجلان الطريق من أجل الوصول إلى حل سلمي للقضية الكردية في شمال كردستان ودمقرطة تركيا، ويضع حزبنا تحرير الأراضي المحتلة (عفرين – إعزاز – الباب – جرابلس – سريكانيه – كري سبي) من قبل تركيا ومرتزقتها في مقدمة الأهداف التي يجب أن يناضل من أجلها شعبنا الكردي، وشعوب شمال وشرق سوريا.
عاش عيد نوروز المجيد
المجد والخلود لجميع شهداء الحرية
المجد والخلود لشهداء الحزب
20 آذار 2025
اللجنة المركزية
للحزب اليساري الكردي في سوريا